تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْهَا جَبَل أُحُدٍ فعَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسًا - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» (1). وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الامَاكِنِ الَّتِي وَرَدَ فِيهَا نَصٌّ بِذَلِكَ فَتُسْتَحَبُّ زِيَارَتُهَا

زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ، وَالاخْوَانِ:

7 - تُسَنُّ زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ وَالاخْوَانِ، وَالاصْدِقَاءِ وَالْجِيرَانِ، وَالاقَارِبِ وَصِلَتُهُمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ زِيَارَتُهُمْ عَلَى وَجْهٍ يَرْتَضُونَهُ، وَفِي وَقْتٍ لاَ يَكْرَهُونَهُ. كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ أَخِيهِ الصَّالِحِ أَنْ يَزُورَهُ وَيُكْثِرَ زِيَارَتَهُ إِذَا لَمْ يَشُقَّ ذَلِكَ (2).

وَقَدْ جَاءَ فِي الحديث عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- «أَنَّ رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِى قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِى فِى هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لاَ غَيْرَ أَنِّى أَحْبَبْتُهُ فِى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ فَإِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ». (3).

وَ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْعَبْدِىِّ أَوِ الْخَوْلاَنِىِّ قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِساً فِيهِ عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ حَسَنُ الْوَجْهِ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ أَغَرُّ الثَّنَايَا فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِى شَىْءٍ فَقَالَ قَوْلاً انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّى إِلَى سَارِيَةٍ - قَالَ - فَحَذَفَ مِنْ صَلاَتِهِ ثُمَّ احْتَبَى فَسَكَتَ - قَالَ

(1) - صحيح البخارى (4083) ومسلم (3438)

وفي شرح النووي على مسلم - (ج 5 / ص 56)

قِيلَ: مَعْنَاهُ يُحِبّنَا أَهْله، وَهُمْ أَهْل الْمَدِينَة، وَنُحِبّهُمْ، وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَلَى ظَاهِره، وَأَنَّ مَعْنَاهُ يُحِبّنَا هُوَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّه فِيهِ تَمْيِيزًا، وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا الْحَدِيث قَرِيبًا. وَاَللَّه أَعْلَم.

(2) - روضة الطالبين 10/ 237.

(3) - صحيح مسلم (6714) -المدرجة: الطريق = ترب: تحفظ وتراعى وتربى

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٣٢٣