وَالْحَلْقُ لِلرِّجَال أَفْضَل فِي الْعُمْرَةِ إِلاَّ لِلْمُتَمَتِّعِ، فَالتَّقْصِيرُ لَهُ أَفْضَل، لِكَيْ يُبْقِيَ شَعْرًا يَاخُذُهُ فِي الْحَجِّ
وَالسُّنَّةُ لِلنِّسَاءِ التَّقْصِيرُ فَقَطْ، وَيُكْرَهُ الْحَلْقُ فِي حَقِّهِنَّ؛ لأَِنَّهُ مُثْلَةٌ (1)
سُنَنُ الْعُمْرَةِ:
26 - يُسَنُّ فِي الْعُمْرَةِ مَا يُسَنُّ فِي الافْعَال الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ: فِي الاحْرَامِ وَالطَّوَافِ، وَالسَّعْيِ، وَالْحَلْقِ.
مَمْنُوعَاتُ الْعُمْرَةِ:
27 - يُمْنَعُ فِي الْعُمْرَةِ مُخَالَفَةُ أَحْكَامِهَا بِحَسْبِ الْحُكْمِ الَّذِي تَقَعُ الْمُخَالَفَةُ لَهُ.
فَمُحَرَّمَاتُ الْعُمْرَةِ: هِيَ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِهَا، فَيَحْرُمُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنَ الطَّوَافِ، أَوِ السَّعْيِ أَوِ الْحَلْقِ، عَلَى الْقَوْل بِرُكْنِيَّتِهِمَا، وَلاَ يَتَحَلَّل مِنْ إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ حَتَّى يُتِمَّ مَا تَرَكَهُ.
وَمَكْرُوهَاتُ الْعُمْرَةِ: تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا، وَتَرْكُ الْوَاجِبِ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَعِنْدَ غَيْرِهِمْ حَرَامٌ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ؛ لأَِنَّهُ يَلْزَمُ الاثْمُ عِنْدَ الْجَمْعِ، وَيَلْزَمُ الدَّمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَيُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنَ السُّنَنِ، وَلاَ تُسَمَّى كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ، وَلاَ يَلْزَمُ جَزَاءٌ بِتَرْكِهَا.
الْمُبَاحُ فِي الْعُمْرَةِ:
28 - يُبَاحُ فِي الْعُمْرَةِ كُل مَا لاَ يُخِل بِأَحْكَامِهَا، وَخُصُوصًا أَحْكَامُ الاحْرَامِ الَّتِي سَبَقَتِ.
الْعُمْرَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ:
29 - تُنْدَبُ الْعُمْرَةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ (2)، لِمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاِمْرَأَةٍ مِنَ الانْصَارِ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّي مَعَنَا؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لَنَا إِلاَّ نَاضِحَانِ
(1) - فتح القدير 2/ 178 - 179 و352 - 353 والمسلك المتقسط ص151 - 154 و307 و308 وشرح الرسالة بحاشية العدوي 1/ 478 - 479، والشرح الكبير وحاشيته 2/ 46، والإيضاح في مناسك الحج للنووي ص379 - 786، ومغني المحتاج 1/ 502 - 513، والمغني 3/ 435 - 442، والفروع 3/ 513، 516، 527، 528.
(2) - الدر المختار 2/ 207.