تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24 - شُرُوطُ فَرْضِيَّةِ الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِفَرْضِيَّتِهَا هِيَ شُرُوطُ فَرْضِيَّةِ الْحَجِّ، وَكَذَا عَلَى الْقَوْل بِوُجُوبِهَا وَسُنِّيَّتِهَا.

فَيُشْتَرَطُ لِفَرْضِيَّةِ الْعُمْرَةِ: الْعَقْل وَالاسْلاَمُ، وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ، وَالاِسْتِطَاعَةُ، وَالاِسْتِطَاعَةُ شَرْطٌ لِفَرْضِيَّةِ الْعُمْرَةِ فَقَطْ، لَكِنْ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا سُقُوطُ الْفَرْضِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِفَرْضِيَّةِ الْعُمْرَةِ أَوْ وُجُوبِهَا، فَلَوِ اعْتَمَرَ مَنْ لَمْ تَتَوَفَّرْ فِيهِ شُرُوطُ الاِسْتِطَاعَةِ صَحَّتْ عُمْرَتُهُ وَسَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ.

وَتَتَلَخَّصُ الاِسْتِطَاعَةُ فِي مِلْكِ الزَّادِ وَالْقُدْرَةِ عَلَى آلَةِ الرُّكُوبِ، وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ.

وَتَخْتَصُّ النِّسَاءُ بِشَرْطَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُمَا: مُصَاحَبَةُ الزَّوْجِ أَوِ الْمَحْرَمِ، وَعَدَمُ الْعِدَّةِ.

وَيُجْزِئُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ رُفْقَةُ نِسَاءٍ ثِقَاتٍ عِوَضًا عَنِ الْمَحْرَمِ أَوِ الزَّوْجِ فِي سَفَرِ الْفَرْضِ

أَمَّا الْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ فَهُمَا شَرْطَانِ لِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَإِجْزَائِهَا عَنِ الْفَرْضِ، فَلَوِ اعْتَمَرَ الصَّبِيُّ أَوِ الْعَبْدُ صَحَّتْ عُمْرَتُهُمَا، وَلَمْ يَسْقُطْ فَرْضُهَا عَنْهُمَا عِنْدَ الْبُلُوغِ أَوِ الْعِتْقِ.

وَأَمَّا الْعَقْل وَالاسْلاَمُ: فَهُمَا شَرْطَانِ لِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَصِحَّتِهَا، فَلاَ تَجِبُ الْعُمْرَةُ عَلَى كَافِرٍ، وَلاَ مَجْنُونٍ وَلاَ تَصِحُّ مِنْهُمَا، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ عَنِ الْمَجْنُونِ وَلِيُّهُ وَيُؤَدِّيَ الْمَنَاسِكَ عَنْهُ، وَيُجَنِّبَهُ مَحْظُورَاتِ الاحْرَامِ وَهَكَذَا، لَكِنْ لاَ يُصَلِّي عَنْهُ رَكْعَتَيِ الاحْرَامِ أَوِ الطَّوَافِ، بَل تَسْقُطَانِ عَنْهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَيُصَلِّيهِمَا عَنْهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ (1) (ر: إِحْرَام ف 135 وَحَجّ ف 104 - 106)

وَاجِبَاتُ الْعُمْرَةِ:

25 - يَجِبُ فِي الْعُمْرَةِ أَمْرَانِ:

الاوَّل: السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال غَيْرُهُمْ: هُوَ رُكْنٌ.

الثَّانِي: الْحَلْقُ أَوِ التَّقْصِيرُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ: إِنَّهُ رُكْنٌ.

وَالْقَدْرُ الْوَاجِبُ هُوَ حَلْقُ شَعْرِ جَمِيعِ الرَّاسِ أَوْ تَقْصِيرُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَرُبُعُ الرَّاسِ عَلَى الاقَل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَثَلاَثُ شَعَرَاتٍ عَلَى الاقَل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

(1) - المسلك المتقسط ص1008 ومغني المحتاج 1/ 461 - 469، والمجموع 7/ 17، والمغني 3/ 218

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٣١١