وَيَجِبُ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ: الْمَشْيُ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: كِلاَ هَذَيْنِ سُنَّةٌ.
وَيُسَنُّ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ: الرَّمَل فِي الاشْوَاطِ الثَّلاَثَةِ الاولَى، ثُمَّ يَمْشِي فِي الْبَاقِي، وَالاِضْطِبَاعُ فِيهِ كُلِّهِ، وَهَذَانِ لِلرِّجَال دُونَ النِّسَاءِ؛ لأَِنَّهُمَا سُنَّتَانِ فِي كُل طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ، وَهَذَا طَوَافٌ بَعْدَهُ سَعْيٌ، وَيُسَنُّ ابْتِدَاءُ الطَّوَافِ قَبْل الْحَجَرِ الاسْوَدِ بِقَلِيلٍ، وَاسْتِقْبَال الْحَجَرِ، وَاسْتِلاَمُهُ وَتَقْبِيلُهُ إِنْ تَيَسَّرَ وَإِلاَّ اسْتَقْبَلَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدَيْهِ، وَاسْتِلاَمُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالدُّعَاءُ (1).وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (طَوَاف ف 12 وَمَا بَعْدَهَا)
الرُّكْنُ الثَّالِثُ: السَّعْيُ:
23 - السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رُكْنٌ فِي الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الامَامِ أَحْمَدَ، وَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَأَحْكَامُ السَّعْيِ فِي الْعُمْرَةِ هِيَ أَحْكَامُ السَّعْيِ فِي الْحَجِّ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ سَبْقُ الاحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، وَأَنْ يَسْبِقَهُ الطَّوَافُ، وَأَنْ يَبْدَأَ السَّعْيَ بِالصَّفَا فَالْمَرْوَةِ، فَلَوْ عَكَسَ لَغَا الشَّوْطُ وَاحْتُسِبَ مِنْ عِنْدِ الصَّفَا.
وَرُكْنُ السَّعْيِ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَأَرْبَعَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْبَاقِي وَاجِبٌ عِنْدَهُمْ.
وَيَجِبُ الْمَشْيُ فِي السَّعْيِ عَلَى الْقَادِرِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَيُسَنُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَتُسَنُّ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ السَّعْيِ وَالطَّوَافِ، وَنِيَّةُ السَّعْيِ، وَالسَّعْيُ الشَّدِيدُ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الاخْضَرَيْنِ، كَمَا تُسَنُّ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ السَّعْيِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (2).
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (سَعْي ف 5 وَمَا بَعْدَهَا).
شُرُوطُ فَرْضِيَّةِ الْعُمْرَةِ:
(1) - المسلك المتقسط ص98 و103 - 105 و108 - 112 والشرح الكبير وحاشيته 2/ 30 - 34 ومغني المحتاج 1/ 485 - 492، والمغني 2/ 370 - 385.
(2) - المسلك المتقسط ص118 - 122 والشرح الكبير 2/ 34 - 36 ومغني المحتاج 1/ 493 - 495، والمغني 2/ 385 - 390.