تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَجِبُ فِي ارْتِكَابِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الاحْرَامِ الْجَزَاءُ، وَفِي الْجِمَاعِ خَاصَّةً فَسَادُ الْعُمْرَةِ وَالْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ، عَدَا مَا حَرُمَ مِنَ الرَّفَثِ وَالْفُسُوقِ وَالْجِدَال فَفِيهَا الاثْمُ وَالْجَزَاءُ الاخْرَوِيُّ فَقَطْ.

انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِحْرَام: ف 145 - 185)

مَكْرُوهَاتُ الاحْرَامِ:

20 - يُكْرَهُ فِي إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ مَا يُكْرَهُ فِي إِحْرَامِ الْحَجِّ، مِثْل تَمْشِيطِ الرَّاسِ أَوْ حَكِّهِ بِقُوَّةٍ،

وَكَذَا حَكُّ الْجَسَدِ حَكًّا شَدِيدًا، وَالتَّزَيُّنُ (ر: إِحْرَام ف 95 - 98)

سُنَنُ الاحْرَامِ:

21 - يُسَنُّ فِي الاحْرَامِ لِلْعُمْرَةِ أَرْبَعُ خِصَالٍ هِيَ:

الاِغْتِسَال، وَتَطْيِيبُ الْبَدَنِ لاَ الثَّوْبِ، وَصَلاَةُ رَكْعَتَيْنِ، يَفْعَل هَذِهِ الثَّلاَثَةَ قَبْل الاحْرَامِ. ثُمَّ التَّلْبِيَةُ عَقِبَ النِّيَّةِ، وَالتَّلْبِيَةُ فَرْضٌ فِي الاحْرَامِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ خِلاَفًا لِلْجُمْهُورِ (ر: إِحْرَام ف 108 - 116)

وَيُسَنُّ لِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ مُنْذُ نِيَّةِ الاحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى بَدْءِ الطَّوَافِ بِاسْتِلاَمِ الْحَجَرِ الاسْوَدِ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ الْمُعْتَمِرُ الافَاقِيُّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْحَرَمَ، لاَ إِلَى رُؤْيَةِ بُيُوتِ مَكَّةَ، وَالْمُعْتَمِرُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ أَوْ مِنَ التَّنْعِيمِ يُلَبِّي إِلَى دُخُول بُيُوتِ مَكَّةَ (1)

الرُّكْنُ الثَّانِي: الطَّوَافُ:

22 - الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ رُكْنٌ فِي الْعُمْرَةِ، وَفَرْضُهُ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: الارْبَعَةُ فَرْضٌ، وَالثَّلاَثَةُ الْبَاقِيَةُ وَاجِبَةٌ.

وَيُشْتَرَطُ فِي هَذَا الطَّوَافِ: سَبْقُ الاحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ سَائِرُ شُرُوطِ الطَّوَافِ الْعَامَّةِ، وَهِيَ: أَصْل نِيَّةِ الطَّوَافِ، وَوُقُوعُ الطَّوَافِ حَوْل الْكَعْبَةِ، وَأَنْ يَشْمَل الْحِجْرَ (أَيِ الْحَطِيمَ) وَالتَّيَامُنَ، وَالطَّهَارَةَ مِنَ الاحْدَاثِ وَالانْجَاسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ.

وَهَذِهِ كُلُّهَا شُرُوطٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَجَعَل الْحَنَفِيَّةُ شُمُول الطَّوَافِ لِلْحِجْرِ وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ وَاجِبَاتٍ فِي الطَّوَافِ.

وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مُوَالاَةَ أَشْوَاطِ الطَّوَافِ، وَهِيَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ سُنَّةٌ.

(1) - انظر نقد البدائع لهذا التمييز 2/ 227.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٣٠٩