تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَيَاتِي أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ السَّعْيُ عَقِبَ أَحَدِ طَوَافَيِ الْحَجِّ فَلَمَّا سَقَطَ طَوَافُ الْقُدُومِ تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ عَقِبَ طَوَافِ الافَاضَةِ.

فُرُوعٌ:

89 م - الاوَّل: قَال فِي التَّوْضِيحِ: وَمَتَى يَكُونُ الْحَاجُّ مُرَاهِقًا إِنْ قَدِمَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَحْبَبْتُ تَاخِيرَ طَوَافِهِ، وَإِنْ قَدِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَحْبَبْتُ تَعْجِيلَهُ وَلَهُ فِي التَّاخِيرِ سَعَةٌ وَفِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ مَالِكٍ، إِنْ قَدِمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلْيُؤَخِّرْهُ إِنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ طَافَ وَسَعَى، وَإِنْ قَدِمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَمَعَهُ أَهْلٌ فَلْيُؤَخِّرْ إِنْ شَاءَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَهْلٌ فَلْيَطُفْ وَلْيَسْعَ. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الاِشْتِغَال يَوْمَ عَرَفَةَ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى عَرَفَةَ أَوْلَى، وَأَمَّا يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَمَنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلٌ كَانَ فِي شُغْلٍ مِمَّا لاَ بُدَّ لِلْمُسَافِرِ بِالاهْل مِنْهُ. انْتَهَى. وَقَال ابْنُ فَرْحُونَ: لأَِنَّهُ بِأَهْلِهِ فِي شُغُلٍ، وَحَال الْمُنْفَرِدِ أَخَفُّ، وَقَال قَبْلَهُ: وَالْمُرَاهِقُ هُوَ الَّذِي يَضِيقُ وَقْتُهُ عَنْ إِيقَاعِهِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ وَمَا لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ أَحْوَالِهِ وَيَخْشَى فَوَاتَ الْحَجِّ إِنْ تَشَاغَل بِذَلِكَ فَلَهُ تَاخِيرُ الطَّوَافِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ وَنَقَلَهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُخْتَصَرِ انْتَهَى مِنْ مَنَاسِكِهِ.

الثَّانِي: حُكْمُ مَنْ أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ مِنْ الْحِل حُكْمُ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنَ الْحِل فِي وُجُوبِ طَوَافِ الْقُدُومِ عَلَيْهِ وَتَعْجِيل السَّعْيِ بَعْدَهُ، فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَهُوَ غَيْرُ مُرَاهِقٍ فَعَلَيْهِ الدَّمُ، وَإِنْ كَانَ

مُرَاهِقًا فَلاَ دَمَ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

الثَّالِثُ: إِذَا أَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ فِي الْحِل فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ مِنَ الْحِل فِي وُجُوبِ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ بَعْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُرَاهِقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ.

الرَّابِعُ: إِذَا أَحْرَمَ بِالْقِرَانِ مِنْ مَكَّةَ أَوْ بِالْعُمْرَةِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ أَرْدَفَ عَلَيْهَا حَجَّةً وَصَارَ قَارِنًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ لِلْحِل عَلَى الْمَشْهُورِ، فَإِذَا دَخَل مِنَ الْحِل لاَ يَطُوفُ وَلاَ يَسْعَى لأَِنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ. قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَهَا وَلِلْقِرَانِ الْحِل.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢٧١