تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ الرَّمْيِ فِي هَذَا الْيَوْمِ غُرُوبُ الشَّمْسِ، وَأَنَّ وَقْتَ الرَّمْيِ لِهَذَا الْيَوْمِ وَلِقَضَاءِ مَا قَبْلَهُ يَنْتَهِي أَيْضًا بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ، لِخُرُوجِ وَقْتِ الْمَنَاسِكِ بِغُرُوبِ شَمْسِهِ.

النَّفْرُ الثَّانِي:

65 - إِذَا رَمَى الْحَاجُّ الْجِمَارَ الثَّلاَثَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهُوَ رَابِعُ أَيَّامِ النَّحْرِ انْصَرَفَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَلاَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِمِنًى، بَعْدَ الرَّمْيِ، وَيُسَمَّى يَوْمَ النَّفْرِ الثَّانِي، وَبِهِ تَنْتَهِي مَنَاسِكُ مِنًى (1).

النِّيَابَةُ فِي الرَّمْيِ: (الرَّمْيُ عَنِ الْغَيْرِ):

66 - الْمَعْذُورُ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ بِنَفْسِهِ كَالْمَرِيضِ يَجِبُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النَّائِبُ قَدْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ فَلْيَرْمِ عَنْ نَفْسِهِ الرَّمْيَ كُلَّهُ

لِيَوْمِهِ أَوَّلاً، ثُمَّ لِيَرْمِ عَمَّنِ اسْتَنَابَهُ، وَيُجْزِئُ هَذَا الرَّمْيُ عَنِ الاصِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: لَوْ رَمَى حَصَاةً لِنَفْسِهِ وَأُخْرَى لِلاخَرِ جَازَ وَلَكُرِهَ.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الانَابَةَ خَاصَّةٌ بِمَرِيضٍ لاَ يُرْجَى شِفَاؤُهُ قَبْل انْتِهَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلٌ: إِنَّهُ يَرْمِي حَصَيَاتِ الْجَمْرَةِ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلاً، ثُمَّ يَرْمِيهَا عَنْ نَائِبِهِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ مِنَ الرَّمْيِ. وَهُوَ مَخْلَصٌ حَسَنٌ لِمَنْ خَشِيَ خَطَرَ الزِّحَامِ.

وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الاِسْتِنَابَةِ كَالصَّبِيِّ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، فَيَرْمِي عَنِ الصَّبِيِّ وَلِيُّهُ، وَعَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ رِفَاقُهُ، وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فَائِدَةُ الاِسْتِنَابَةِ أَنْ يَسْقُطَ الاثْمُ عَنْهُ إِنِ اسْتَنَابَ وَقْتَ الادَاءِ.

" وَإِلاَّ فَالدَّمُ عَلَيْهِ اسْتَنَابَ أَمْ لاَ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ دُونَ الصَّغِيرِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ (2) لأَِنَّهُ الْمُخَاطَبُ بِسَائِرِ الارْكَانِ " (3)

(1) - انظر بحث الرمي في الهداية وفتح القدير 2/ 176 و 184 - 185، والمسلك المتقسط ص 157 - 168، وشرح الرسالة وحاشية العدوي 1/ 477 و 481 و 482، والشرح الكبير وحاشيته 2/ 45 - 48، وشرح المنهاج 2/ 121 - 122، ونهاية المحتاج 2/ 430 و 434 - 436، والمغني 3/ 429 - 430 و 452 - 455، والفروع 3/ 210 - 212 و 518 - 520، وانظر ما يأتي في الإخلال بأحكام الحج من تفصيل جزاء ترك الرمي أو شيء منه.

(2) - كالمغمى عليه.

(3) - المبسوط 4/ 69، والبدائع 2/ 132، وحاشية شلبي على شرح الكنز 2/ 34، والمسلك المتسقط / 232 - 133، والفتاوى الهندية 1/ 221، والزرقاني المالكي وحاشية البناني عليه 3/ 282، والمجموع 8/ 184 - 186 وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي 2/ 122 - 123، ونهاية المحتاج 2/ 435، ومغني المحتاج 1/ 508، والمغني في فقه الحنابلة 3/ 491.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢٦٠