وَقَدْ أَبْدَى الْعُلَمَاءُ لِذَلِكَ التَّفَاوُتِ بَيْنَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ سَبَبًا وَضَّحَهُ الرَّمْلِيُّ فَقَال: وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلاَفِ الارْكَانِ فِي هَذِهِ الاحْكَامِ: أَنَّ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الاسْوَدُ فِيهِ فَضِيلَتَانِ: كَوْنُ الْحَجَرِ فِيهِ، وَكَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَالْيَمَانِيُّ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَاحِدَةٌ: وَهِيَ كَوْنُهُ عَلَى قَوَاعِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الشَّامِيَّانِ فَلَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ مِنَ الْفَضِيلَتَيْنِ (1).
ز - الدُّعَاءُ:
34 - وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ غَيْرَ مَحْدُودٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ فِي أَوَّل الطَّوَافِ، وَفِي كُل طَوْفَةٍ الدُّعَاءُ بِالْمَاثُورِ وَهُوَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ،
(1) - انظر سنن الطواف في الهداية وشرحها 2/ 148 و 150 - 153، والمسلك المتقسط ص 108 ورد المحتار 2/ 227 و 229 - 232، وشرح الرسالة وحاشية العدوي 1/ 466 - 468، والشرح الكبير 2/ 40 - 41 وشرح المنهاج 2/ 104، 106 - 108، ونهاية المحتاج 2/ 407 - 415، ومغني المحتاج 1/ 487 - 493 والمغني 3/ 370 - 384، والفروع 3/ 495 - 504.