تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ مَكَثَ الْحَاجُّ بَعْدَمَا أَفَاضَ الامَامُ مُكُوثًا طَوِيلاً بِلاَ عُذْرٍ حَتَّى ظَهَرَ اللَّيْل أَسَاءَ، وَلَوْ أَبْطَأَ الامَامُ وَلَمْ يُفِضْ أَفَاضُوا لأَِنَّ الامَامَ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. (1)

و - الطَّهَارَةُ:

23 - يَكُونُ الْحَاجُّ طَاهِرًا مُدَّةَ الْوُقُوفِ، وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي قَوْلٍ، وَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُعْتَمَدِ. . (2)

ز - مَكَانُ الْوُقُوفِ:

24 - يُسَنُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنْ يَقِفَ قُرْبَ جَبَل الرَّحْمَةِ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ الْكِبَارِ السُّودِ الْمَفْرُوشَةِ عِنْدَ أَسْفَل الْجَبَلِ، فَذَلِكَ وَصْفُ مَكَانِ وُقُوفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ تَعَذَّرَ أَنْ يَقْرُبَ مِنْهُ فَبِحَسْبِ الامْكَانِ. (3)

وَلاَ يُشْرَعُ صُعُودُ الْجَبَل إِجْمَاعًا، قَالَهُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ (4).

وقَال النَّوَوِيُّ: وَأَمَّا مَا اشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَوَامِّ مِنَ الاِعْتِنَاءِ بِالْوُقُوفِ عَلَى جَبَل الرَّحْمَةِ الَّذِي بِوَسَطِ عَرَفَاتٍ، وَتَرْجِيحِهِمْ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ، حَتَّى رُبَّمَا تَوَهَّمَ كَثِيرٌ مِنْ جَهَلَتِهِمْ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْوُقُوفُ إِلاَّ بِهِ - فَخَطَأٌ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي صُعُودِ الْجَبَل فَضِيلَةً، إِلاَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، فَإِنَّهُ قَال: يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَكَذَا قَال أَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْحَاوِي مِنْ أَصْحَابِنَا: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْصِدَ هَذَا الْجَبَل الَّذِي يُقَال لَهُ جَبَل الدُّعَاءِ. (5)

ح - الاكْثَارُ مِنْ عَمَل الْخَيْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ:

25 - يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ الاكْثَارُ مِنْ أَعْمَال الْخَيْرَاتِ بِأَنْوَاعِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالاذْكَارِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «

(1) - حاشية ابن عابدين 2/ 276، ومطالب أولي النهى 2/ 416، وكشاف القناع 2/ 495 - 496، ومغني المحتاج 1/ 497، والإيضاح للنووي ص295، والفواكه الدواني 1/ 421، والقوانين الفقهية ص 138.

(2) - المغني لابن قدامة 3/ 416 - 417، والفتاوى الهندية 1/ 229، والفواكه الدواني 1/ 421، والمجموع 8/ 110، ومغني المحتاج 1/ 479.

(3) - المجموع 8/ 93،105، 111، والمبدع 3/ 331، والفتاوى الهندية 1/ 229، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص400، والفواكه الدواني 1/ 421، وصحيح مسلم بشرح النووي 7/ 151.

(4) - المبدع 3/ 332، ومعونة أولي النهى 3/ 425.

(5) - الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 281 - 282 المكتبة الإمدادية.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢١٠