تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (1).

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُتَطَوَّعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ غَيْرُ سُنَّةِ الظُّهْرِ. (2)

د - التَّعْجِيل فِي الْوُقُوفِ:

21 اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ النَّاسُ مِنْ صَلاَتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَسِيرُوا فِي الْحَال إِلَى الْمَوْقِفِ وَيُعَجِّلُوا الْمَسِيرَ. قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا التَّعْجِيل مُسْتَحَبٌّ بِالاجْمَاعِ (3). لِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَال: " كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ لاَ يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ. فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَال: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَال: الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ. قَال: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَال: نَعَمْ، قَال: فَأَنْظِرْنِي حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَاسِي ثُمَّ أَخْرُجَ. فَنَزَل حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّل الْوُقُوفَ. فَجَعَل يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَال: صَدَقَ " (4).

هـ - الافَاضَةُ بَعْدَ الْغُرُوبِ يَوْمَ عَرَفَةَ:

22 - إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفَاضَ الامَامُ وَالنَّاسُ وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةً أَسْرَعَ فِيهَا، لِحَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ قَالَ كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (5). . أَيْ أَسْرَعَ، وَالْعَنَقُ: انْبِسَاطُ السَّيْرِ، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.

(1) - مسلم (3009)

(2) - حاشية ابن عابدين 2/ 173، والفتاوى الهندية 1/ 228، ومطالب أولي النهى 2/ 411، والدسوقي 1/ 371، والإيضاح في مناسك الحج والعمرة للإمام النووي ص 275، ومغني المحتاج 1/ 273.

(3) - المجموع 8/ 101، 110، وهداية السالك لابن جماعة 3/ 1005، والمغني لابن قدامة 3/ 408 ط الرياض، والمبدع 3/ 331.

(4) - مر تخريجه قبل قليل

(5) - صحيح البخارى (1666)

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٢٠٩