تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البنية، وقيل: الأصل في الجدال: الصّرع وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة وهي الأرض الصّلبة، والجدل: اللّدد في الخصومة والقدرة عليها، ويقال رجل جدل ومجدل ومجدال إذا كان شديد الخصومة والجدل. كما يقال: جادلت الرّجل فجدلته جدلا أي غلبته. كما يأتي منه المصدر على جدال ومجادلة، ومعناه المناظرة والمخاصمة. (1)

الجدال اصطلاحا:

الجدل: دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجّة أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة، والجدال: عبارة عن مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها.

وقال المناويّ: هو مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها.

وقيل: هو التّخاصم بما يشغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب.

وقال الكفويّ: هو عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجّة أو شبهة وهو لا يكون إلّا بمنازعة غيره.

والمجادلة: هي المنازعة في المسألة العلميّة لإلزام الخصم سواء كان كلامه فاسدا أو لا. (2)

حكم الجدال:

الجدال قد يكون محمودا إذا تعلّق بإظهار الحقّ وقد أمر بذلك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله سبحانه وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (النحل/ 125).

وقد يكون مذموما إذا شغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب، وقد عدّ الذّهبيّ هذا النّوع من الكبائر، وقال:" إن كان الجدال للوقوف على الحقّ وتقريره كان محمودا، وإن كان الجدال في مدافعة الحقّ، أو كان بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التّفصيل تنزّل النّصوص الواردة في إباحته وذمّه. (3)

من مضار (الجدال)

(1) -[نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 9/ 4338]

(2) -[نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 9/ 4339]

(3) -كتاب الكبائر (221).و [نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة 9/ 4339]

الخلاصة في آفات اللسان · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في آفات اللسانص ٢١