تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَفْظُ حَدِيثِ الزَّعْفَرَانِيِّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ (١).

قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ - رحمه الله -: رِوَايَةُ سَعِيدٍ غَلَطٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَحْفَظُ مِنْهُ (٢).

قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ [لَا] (٣) يُخَالِفَ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرٍ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ أَيْمَانَ الْمُدَّعِينَ مَعَ اللَّوْثِ، كَمَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَوْ طَالَبَهُمْ بِالْبَيِّنَةِ، كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بَيِّنَةٌ عَرَضَ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانَ، كَمَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّهَا عَلَى الْيَهُودِ، كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

يُؤَكِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ مَا:

[٤٩٦٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بِن عَفَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، أَظُنُّهُ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَ، فَذَكَرَ إِنْكَارَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَوْلَ مَنْ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: الْقَسَامَةُ حَقٌّ، وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، بَيْنَا الْأَنْصَارُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ (٤) فِي دَمِهِ، فَقَالُوا: قَتَلَتْنَا الْيَهُودُ، وَسَمَّوْا رَجُلًا مِنْهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ"، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ، فَقَالَ: "اسْتَحِقُّوا بِخَمْسِينَ قَسَامَةً أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ (٥) ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا

(١) صحيح البخاري (٩/ ٩).

(٢) قاله مسلم في التمييز (ص ١٣٨).

(٣) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر ومعرفة السنن والآثار (١٢/ ١٧٥).

(٤) أي: يتخبط في دمه ويضطرب ويتمرغ. النهاية (شحط).

(٥) الرُّمَّة بالضم: قِطعة حَبْل يُشَدُّ بها القاتل إذا قِيدَ إلى القصاص، أي يُسَلَّم إليهم بالحَبْل الذي شُدّ به تَمْكينا لهم منه لئلا يَهْرُب. النهاية (رمم).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٧ · ص ٧٥