يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ: "لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ (١) بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ" (٢).
لَفْظُ حَدِيثِ سَعْدَانَ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ (٣) مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "لَوْ عَلِمْتُ أنَّكَ تَنْظُرُنِي (٤) لَطَعَنْتُ (٥) فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ".
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ (٦). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (٧).
وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِمَعْنَاهُ:
[٥١٨١] أخبرنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ الْإِمَامُ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ - أَوْ: مَشَاقِصَ (٨) - قَالَ: فكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَخْتِلُهُ (٩) لِيَطْعُنَهُ.
(١) في (م) تقرأ: "لصنعنت".
(٢) أخرجه سعدان بن نصر في جزئه، رواية ابن الأعرابي (ص ٤٩).
(٣) قوله: "اطلع" ليس في (م).
(٤) في (م): "تنظر".
(٥) في (م) تقرأ: "لصنعت".
(٦) صحيح البخاري (٨/ ٥٤).
(٧) صحيح مسلم (٦/ ١٨١).
(٨) المشقص: نصل السهم، وجمعه مشاقص.
(٩) أي يداوره ويطلبه من حيث لا يشعر. النهاية (ختل).