كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ الْحَجَّاجِ.
وَيُقَوِّي هَذَا أَيْضًا: اخْتِلَافُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ عَنْهُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَحَادِيثِهِمْ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ، لَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ بَنِي الْمَخَاضِ، إِلَّا فِي حَدِيثِ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا.
فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَرَوَى إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي دِيَةِ الْخَطَأِ: "ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلاثِينَ جَذَعَةً، وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَعِشْرِينَ بَنِي (١) لَبُونٍ ذُكُورٌ".
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ، إِسْحَاقُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ.
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشْرٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ".
[٤٨٦٥] حدثنا بِهِ الْحُسَيْنُ (٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشدٍ.
وَهَذَا أَيْضًا فِيهِ مَقَالٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
(١) قال العكبري في إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث: وأما قوله: "عشرين بني مخاض" فلا يكون تمييزا؛ لأنه جمع، وانتصابه على البدل من عشرين.
(٢) في النسخ: "الحسن"، والمثبت من أصل الرواية. انظر ترجمته في تاريخ الإسلام (٧/ ٥٨٩).