عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ (١)، عَنِ اللَّيْثِ (٢).
[٥٠٠١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةِ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ، وَتَزَوَّجَتْ، فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلى النَّبِيِّ - ﷺ -.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (٣). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ (٤).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ شَرِيفَةً، فَأَهَمَّ قُرَيْشًا شَأْنُ قَطْعِهَا، حَتَّى تَشَفَّعُوا بِأُسَامَةَ، وَلَوْ كَانَ الْقَطْعُ يَسْقُطُ بِالْهِبَةِ (٥)، لَكَانَ طَلَبُهَا مِنَ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَإِرْضَاؤُهُ بِعِوَضٍ حَتَّى يَهَبَهَا أَيْسَرَ، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلُوا دَلَّ أَنَّ (٦) الْقَطْعَ لَا يَسْقُطُ بِالْهِبَةِ بَعْدَ رَفْعِ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ.
[٥٠٠٢] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا
(١) في النسخ: "رميح"، والمثبت من صحيح مسلم.
(٢) صحيح مسلم (٥/ ١١٤).
(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٧١).
(٤) صحيح مسلم (٥/ ١١٤).
(٥) تقرأ في النسخ: "بالهبط"، والمثبت هو الأنسب للسياق، وانظر السنن الكبير للمؤلف (٨/ ٢٦٧).
(٦) في (م): "دل على أن".