تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ - رحمه الله -: سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عنْ ذَلِكَ - فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ (١) تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلَتُهُ عَنْهَا. فقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا. فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَسْطَ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ".

وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ".

ثُمَّ اتَّفَقَا. قَالَ: "فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا". قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا (٢) وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا فَرَغَا. زَادَ الشَّافِعِيُّ: مِنْ تَلَاعُنِهِمَا. ثُمَّ اتَّفَقَا: قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ يُوسُفَ وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ (٣). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى (٤).

(١) في النسخ: "ثم"، وكتب الناسخ على طرة (م): "لم تأتني" ووضع فوقها علامة كأنه يصححها، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير (١٥/ ٤٣٨).

(٢) في النسخ: "فلاعنها"، والمثبت من أصل الرواية والسنن الكبير والصحيحين.

(٣) صحيح البخاري (٧/ ٤٢، ٥٣).

(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٥).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٣٧٣