كَانَ مِمَّنْ (١) يَثْبُتُ حَدِيثُهُ بِأَحَادِيثهِ (٢) الَّتِي وَافَقْنَاهَا وَخَالَفْتُمُوهَا فِي نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِينَ حُكْمًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَالَفْتُمْ أَكْثَرَهَا (٣)، فَأَنْتُمْ غَيْرُ مُنْصِفِينَ إِنِ احْتَجَجْتُمْ بِرِوَايَتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا تَثْبُتُ رِوَايَتُهُ (٤).
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ اللِّعَانَ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ جَازَ طَلَاقُهُ وَلَزِمَهُ الْفَرْضُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ زَوْجَةٍ لَزِمَهَا الْفَرْضُ (٥) (٦).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: يُلَاعِنُ كُلُّ زَوْجٍ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا:
[٤٥٤٤] أخبرنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا عَتَّابُ بْنَ أَسِيدٍ، إِنِّي بَعَثْتُكَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَانْهَهُمْ عَنْ كَذَا". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "أَرْبَعَةٌ لَيْسَ بَيْنَهُمْ مُلَاعَنَةٌ؛ الْيَهُودِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْعَبْدُ عِنْدَهُ (٧) الْحُرَّةُ،
(١) في النسخ: "مما".
(٢) في النسخ: "بأحاديث".
(٣) في النسخ: "أكثر".
(٤) الأم للشافعي (٦/ ٣٤٥).
(٥) قوله: "وكذلك كل زوجة لزمها الفرض" ليس في (م).
(٦) المصدر السابق (٦/ ٧٢٠).
(٧) في (ع) والمختصر: "عند"، وفي (م): "عن"، والمثبت من أصل الرواية.