تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْأَلَةٌ (٤٥٠): وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَخْرُجَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ نِسَائِهِ إِلَى سَفَرِهِ بِغَيْرِ الْقُرْعَةِ (١).

وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ (٢).

وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:

[٤٢٩٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، ثنا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ سَفَرًا أَقْرَعَ (٣) بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِي وَأَنْظُرَ. قَالَتْ: بَلَى. فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ، وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ [سَارَ] (٤) مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا، وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تُدْخِلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي؛ رَسُولُكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا.

(١) انظر: الأم (٦/ ٢٨٦)، ومختصر المزني (ص ٢٤٧)، والحاوي الكبير (٩/ ٥٩٠)، ونهاية المطلب (١٣/ ٢٦٢)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٨/ ٣٧٩)، والمجموع (١٨/ ١٢٦).

(٢) انظر: المبسوط (٥/ ٢١٩)، وبدائع الصنائع (٢/ ٣٣٣)، والهداية في شرح البداية (١/ ٢١٦)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٢/ ١٨٠)، والبناية شرح الهداية (٥/ ٢٥٣).

(٣) في (ع): "أقرأ".

(٤) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من الصحيحين.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٦ · ص ٢٠٥