تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَعْفَهُمْ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ قُوَّةٌ مِنَ الظَّهْرِ دَنَا مِنْ جَمَلِهِ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَقْوَى دَوَابِّنَا نَاقَةُ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَاتَّبَعْتُهُ (١) حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَقَتَلْتُهُ وَأَخَذْتُ سَلَبَهُ، فَتَلَقَّانِي النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: "مَنْ صَاحِبُهُ؟ ". قَالَ (٢): ابْنُ الْأَكْوَعِ. قَالَ: "لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ".

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ (٣).

[٣٨٠٧] أخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أبو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي بِبَغْدَادَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأبو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ عَيْنٌ لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ نَازِلٌ، فَلَمَّا طَعِمَ انْسَلَّ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلَيَّ الرَّجُلَ، اقْتُلُوهُ". فَابْتَدَرُوهُ (٥) الْقَوْمُ، وَكَانَ أَبِي يَسْبِقُ الْفَرَسَ شَدًّا (٦)، فَبَدَرَهُمْ إِلَيْهِ، حَتَّى أَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ، قَالَ: فَنَفَّلَهُ (٧) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَلَبَهُ.

(١) في (ع): "فابتعته".

(٢) كذا، والجادة: "فقالوا" كما في الصحيح.

(٣) صحيح مسلم (٥/ ١٥٠) بزيادات فيه.

(٤) في النسخ: "طعم النسل"، والمثبت من مصادر التخريج، كما في مسند أحمد (٧/ ٣٦١١)، والسنن الكبرى للنسائي (١٠/ ٥٢١).

(٥) كذا في النسخ، والذي في مصادر التخريج: "فابتدره"، وهو الجادة، وإن لم يكن ما في النسخ تصحيفا فهو على لغة: أكلوني البراغيث. ومعنى ابتدروه: عاجلوه.

(٦) الشَّدُّ: العَدْو والجري.

(٧) المراد بنفَّلَه السَّلَبَ: أعطاهُ إيَّاه.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٥ · ص ٢٢٦