بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْآخَرُ مُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى وَإِبْرَاهِيمَ: وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ (١). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى (٢).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا قَضَى بِسَلَبِهِ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنًّ أَحَدَهُمَا أَثْخَنَهُ (٣) وَالْآخَرَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ (٤)، فَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمَنْ أَثْخَنَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
عَلَى أَنَّ غَنِيمَةَ بَدْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٥)، فَكَانَ يُعْطِي مِنْهَا مَنْ رَأَى، ثُمَّ نَزَلَتْ قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ وَأَحْكَامُهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
[٣٨٠٦] أخبرنا أبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِهْرِجَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ وَقَيَّدَهُ، ثُمَّ جَاءَ فَقَعَدَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى
(١) صحيح البخاري (٤/ ٩١).
(٢) صحيح مسلم (٥/ ١٤٨).
(٣) أي: أوهنه وأكثر فيه الجراح.
(٤) أي: أسرعَ قتَله وتَمَّمَه.
(٥) سورة الأنفال (الآية: ١).