إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ لَجُمُعَةٌ جُمِّعَتْ بِجُوَاثَى؛ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ.
قَالَ عُثْمَانُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقَيْسِ (١).
[٢٧٣٧] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - يَعْنِي الْخَلَّالَ - ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بِالْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ فِي قَرْيَةٍ لِعَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهَا: جُوَاثَى (٢).
وَكَانُوا لَا يَسْتَبِدُّونَ بِأُمُورِ الشَّرْعِ؛ لِجَمِيلِ نِيَّاتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوهَا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -.
[٢٧٣٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ السَّمَّاكِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ - يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ - قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ - يَعْنِي - فَلَبِثَ كَثِيرًا (٣) لَا يَسْمَعُ أَذَانَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ، أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ
(١) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٦٣).
(٢) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٥٧) من طريق الحسن بن علي به.
(٣) في (س): "كثير".