إِقْرَارِهِ بِذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ ظَاهِرٌ عَلَى رِوَايَتِهِ، وَلَا يَخْفَى عَلَى مَنْ رُزِقَ الْفَهْمَ، وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِهِ مَا يَكْفِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى.
ثُمَّ يُعَارِضُهُ مَا هُوَ أَسْلَمُ طَرِيقًا مِنْهُ:
[٢٨٤٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا يَاسِينُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ - أَوْ أَبِي سَلَمَةَ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى، وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا" (١).
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ، وَلَمْ يَشُكَّ فِي إِسْنَادِهِ:
[٢٨٤٧] أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أنا يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيِ الْجُمُعَةِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْهُمَا فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ - أَوْ قَالَ (٢): الْأُولَى - أَرْبَعًا". ابْنُ شِهَابٍ يَشُكُّ.
[٢٨٤٨] وأخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي
(١) حكاه الدارقطني في العلل (٤/ ٤٢٣) من طريق أسيد، وأخرجه في السنن (٢/ ٣١٨) من هذا الطريق، وفيه: "عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة"، وكذا في الإتحاف (١٤/ ٧٣٨) إلا أن محققه أشار إلى أنه في الطبعة القديمة: "عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة".
(٢) قوله: "أو قال" في النسخ: "وقال"، ولعلها تحرفت عما أثبتنا، وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٥٥٣)، وسنن الدارقطني.