يَا أُبَيُّ: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فَلَمْ تُخْبِرْنِي؟ قَالَ لَهُ أُبَيٌّ - رضي الله عنهما -: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ (١). فَأَخْبَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَا قَالَ أُبَيٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "صَدَقَ أُبَيٌّ" (٢).
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ (٣) أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ:
[٢٨٢٧] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ (٤)، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - سُورَةَ (٥) ﴿بَرَاءَةٌ﴾، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ قَالَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٦).
وَهَذَا حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِ الَّذِي سَأَلَ (٧) وَاسْمِ الَّذِي سُئِلَ (٨)، قَدْ ذَكَرْنَاهُ (٩) فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ.
(١) قال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٣٦): "فهذا محمله عندنا على أنه ليس له ثواب من صلى الجمعة وأنصت، لا أنه أفسد الكلام صلاته وأبطلها".
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٩/ ٤٩٦١) من طريق شريك، عن عطاء، عن أبي دون شك، وذكره بمعناه.
(٣) في (س): "عن".
(٤) في (س): "المغراني".
(٥) في (س): "بسورة".
(٦) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٦).
(٧) في (س): "يسأل".
(٨) في (س): "يسأل".
(٩) في (س): "فذكرناه".