اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ (١) مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ ذِكْرُهُ.
وَفِي أَكْثَرِ مَا رَوَيْنَا أَخْبَارٌ عَنْ دَوَامِ فِعْلِ (٣) النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالْأَصْلُ وُجُوبُ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، فَلَا يُعْدَلُ مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ، وَالْيَقِينُ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي وُجُوبِ ذِكْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْخُطْبَةِ قَالَ اللَّهُ - عز وجل -: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٤):
[٢٨١٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ (٥).
وَيُذْكَرُ (٦) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ (٧).
[٢٨١١] أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ رَبَّهُمْ،
(١) صحيح البخاري (٢/ ١١)، وصحيح مسلم (٣/ ٩).
(٢) في (س): "عبد الله".
(٣) في (س): "داود عن فعل".
(٤) سورة الشرح (آية: ٤).
(٥) أخرجه الشافعي في كتاب الرسالة، الملحق بالأم (١/ ٤).
(٦) في (س): "ونذكر".
(٧) ذكره المؤلف في السنن الكبير (٦/ ٣٢٨).