مَسْأَلَةٌ (١٧٨): التَّكْبِيرُ مَسْنُونٌ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ، وَأَهْلِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ (١)
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنَّمَا يُسَنُّ لِلْحَاضِرِ إِذَا صَلَّى فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ (٢)؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى (٣): ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (٤)، فَعَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ، وَقَالَ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (٥).
وَرُوِّينا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: "أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ" (٦)، وَأَنَّهُ - ﷺ - كَبَّرَ عَلَى الصَّفَا وَكَانَ مُسَافِرًا.
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٧) وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٨) فِي تَكْبِيرِهِمْ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَ الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ وَكَانُوا مُسَافِرِينَ.
(١) انظر: الأم (٢/ ٤٨٦)، والحاوي الكبير (٢/ ٥٠١)، ونهاية المطلب (٢/ ٦٢٥)، والمجموع (٥/ ٤٥).
(٢) انظر: الأصل (١/ ٣٤٧)، والمبسوط (٢/ ٤٤)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٧٥)، وبدائع الصنائع (١/ ١٩٧).
(٣) في (س): "يقول الله - عز وجل -".
(٤) سورة البقرة (آية: ٢٠٣).
(٥) سورة البقرة (آية: ٢٠٠).
(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٥٣) وفيه: "وذكر لله".
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٩٧).
(٨) أخرجه البخاري (٢/ ٢٠) بمعناه.