أَتَى الْمَرْوَةَ، فَصَعِدَ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، فَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شرِيكَ لَهُ" هَكَذَا كَمَا فَعَلَ - يَعْنِي - عَلَى الصَّفَا ثُمَّ نَزَلَ (١).
وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا (٢).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ كَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ (٣) ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ (٤).
فَالِابْتِدَاءُ بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ نَسَقًا أَشْبَهُ بِسُنَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ الِابْتِدَاءِ بِهَا مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ وَاسِعًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[٢٩٤٦] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنا أَبو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُكَبِّرُ مِنْ غَدَاةِ عَرَفَةَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ النَّفْرِ، لَا يُكَبِّرُ فِي الْمَغْرِبِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ، اللَّهُ (٥) أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا (٦).
كَذَا أَخْبَرَنَا بِهِ (٧) مِنْ كِتَابِهِ ثَلَاثًا (٨) نَسَقًا، وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ (٩) عَنْهُ وَعَنْ
(١) أخرجه الطيالسي في المسند (٣/ ٢٤٦).
(٢) أخرجه مسلم (٤/ ١٠٤).
(٣) الشرف: المكان المرتفع.
(٤) أخرجه البخاري (٣/ ٧).
(٥) لفظ الجلالة ليس في (س).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٩٨) عن يحيى بن سعيد بمعناه، والمؤلف في السنن الكبير (٦/ ٦١٩) بسنده.
(٧) قوله: "به" ليس في (س).
(٨) قوله: "ثلاثا" ليس في (س).
(٩) أخرجه المؤلف في المعرفة (٥/ ١٠٩).