تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَجْهَلُهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا نَحْسِبُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يُخَالِفُ فِيهِ أَصْحَابَهُ، وَلَوْ فَعَلَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - كَانَ الثَّابِتَ عِنْدَنَا عَنْ أَهْلِ الْإِمَامَةِ قَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا فِيهِ إِلَّا قَوْلُ (١) أَبِي هُرَيْرَةَ - تَكْبِيرُهُ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ - وَالسُّنَّةِ بَيْنَ (٢) أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، مَعَ عِلْمِهِ وَعِلْمِهِمْ بِهِ، عَلِمْنَا أنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ خِلَافَ تَكْبِيرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ تَكْبِيرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَّمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ خِلَافَهُ (٣)، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَفِعْلِ رَجُلٍ فِي بَلَدٍ كُلُّهُمْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ لَيْسُوا كَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَتَكْبِيرُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَامٌّ؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ (٤).

[٢٩٠٧] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: كَبَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْبَعًا وَخَمْسًا. قَالَ سَعِيدٌ: فَأَمَرَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِأَرْبَعٍ. يَعْنِي: تَكْبِيرَ الْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزِ (٥).

لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: "يَعْنِي" عَمَّنْ (٦)، وَإِنَّمَا هَذَا فِي الْجَنَائِزِ فَقَطْ، وَذِكْرُ الْعِيدَيْنِ فِيهِ غَلَطٌ.

وَقَدْ:

(١) في معرفة السنن: "فعل".

(٢) في (ق) والمعرفة: "وبين" بزيادة الواو.

(٣) في (س): "بخلافه".

(٤) المصدر السابق (٥/ ٧٣).

(٥) أخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة (٢/ ٦٩٠) من طريق أحمد بن يوسف به.

(٦) في هذا الموضع في (س) بياض قدر كلمة بعد: "عمن".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٤ · ص ١١٠