فالذي ظهر لي أنه لم يحفظ خلاف عن الصحابة في وقوع طلاق الحائض والنفساء أما التابعون و أتباعهم فالمنقول عنهم إما صحيح غير صريح أو صحيح لكن المراد به عدم الاعتداد بالحيضة لا بالطلقة أو نسبة لهم غير مسندة. فيبقى النظر والبحث في خلاف التابعين ـ وماذكره العيني من إجماعهم على وقوع الطلاق ليس بعيدا ـ و في خلاف من أتى بعدهم ثم بعد أزمن متأخرة واشتهر الخلاف عند بعض أهل العلم من أهل السنة فأول من اشتهر عنه هذا القول ابن حزم المتوفى سنة 456 ومن أتى بعده أخذه عنه وساق أدلته
الترجيح: الذي يترجح لي وقوع الطلاق البدعي ومن ذلك طلاق الحائض لما تقدم والله أعلم.
الخلاف في وقوع طلاق الحائض · الصفحة ٤٧