تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الزَّرْعِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ قَاضِي الْقُضَاةِ

، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ النُّشَبِيِّ، وَالْمِقْدَادِ الْقَيْسِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَغَيْرِهِمْ، ذَكَرَهُ الْبِرْزَالِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، فَقَالَ: كَانَ يَنْتَقِلُ إِلَى دِمَشْقَ وَهُوَ شَابٌّ، وَاشْتَغَلَ بِالْفِقْهِ، وَلازَمَ شُيُوخَ الْعَصْرِ، وَتَرَدَّدَ إِلَى الْمَدَارِسِ وَتَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ، فَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِبَعْضِ الْبِلادِ، وَحَكَمَ بِزَرْعِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى نِيَابَةِ الْحُكْمِ بِدِمَشْقَ، فَأَقَامَ سَبْعَ سِنِينَ، وَأُضِيفَ إِلَيْهِ نَظَرُ الأَيْتَامِ، وَدَرَّسَ بِالدولقيةِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، وَنَابَ فِي الْحُكْمِ سَبْعَ سِنِينَ أَيْضًا وَأَشْهُرًا، ثُمَّ وَلِيَ الْقَضَاءَ اسْتِقْلالا، وَأُضِيفَ إِلَيْهِ قَضَاءُ الْعَسْكَرِ، ثُمَّ انْفَصَلَ بَعْدَ سَنَةٍ، وَبَقِيَ عَلَى قَضَاءِ الْعَسْكَرِ مَعَ تَدْرِيسِ الْمَنْصُورِيَّةِ وَالْمُعِزِّيَّةِ إِلَى أَنْ مَاتَ ابْنُ صَصَرَى بِدِمَشْقَ فَعَيَّنَهُ السُّلْطَانُ لِلْمَنْصِبِ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ مَا كَانَ بِيَدِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ الْقَضَاءِ وَالتَّدْرِيسِ، وَمَشْيَخَةِ الشُّيُوخِ، فَدَخَلَ دِمَشْقَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْحُكُومَاتِ وَصَرَامَةٌ، ثُمَّ عُزِلَ وَتُرِكَ لَهُ بَعْضُ الْجِهَاتِ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فَمَاتَ بِهَا فِي سَادِسِ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِدِمَشْقَ. . .، وَصَرَّحَ لَهُ الْحَافِظُ عَلَمُ الدِّينِ مَشْيَخَتَهُ وَحَدَّثَ بِهَا.

الخامس من معجم الشيخة مريم · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخامس من معجم الشيخة مريمص ٣٢