ولو وجد همه لهدفه الوحيد، وترك أهل الكتاب وشأنهم لوفر على نفسه المشتاق .
ولحاول التسهيل على الناس في طاعته، فلا يحملهم الأمور الشاقة كالصلاة والوضوء والغسل في كل جمعة ، وبعد كل جماع ، والصيام والحج ، وقيام الليل وغيرها من الشعائر، وبعد كل جماع، والصيام ، والحج ، وقيام الليل وغيرها من الشعائر ، وخاصة لمن هم في بيعة صحراوية.
*إيمان المسلم بأن محمداً رسول الله قد قام على الحجة والدليل وما أيد الله به رسوله من بينات ومعجزات .
ما خلق الإنسان عبثاً ولن يترك سدى
قال تعالى :?أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ?[المؤمنون: 115، 116] .
خلق الإنسان لحكمة :
كل إنسان يتوهم أن ربه خلقه عبثاً، ليس عليه إلا أن يجرب طمس عينيه ليرى هل خلق الله له العينين عبثاً؟ أو يحاول سد أذنيه ليعرف الحكمة من وجودهما ، أو يقطع أصابعه ، ليرى العبث الذي خلقت الأصابع من أجله ، أو يقطع عرقاً صغيراً ليرى الآلام الشديدة تصرخ في وجهه:
أيها الجاهل لقد أفسدت عمل هذا العرق ، وعبثت بالحكمة التي خلق من أجلها. وإذا تأمل الإنسان في نفسه جيداً وجد أنه بحاجة إلى أن يدرس عدة سنوات في كلية الطب ليتمكن من معرفة الحكمة من كل جزء من أجزاء جسمه، وسيعلم أن جميع كليات الطب في جميع الدول على اختلاف مبادئها وأجناسها تدرس علماً كاملاً اسمه (علم وظائف الأعضاء) .
وإذا سألت ما الحكمة من وجود أي جزء في الإنسان؟ أجاب المختصون بقولهم : القيام بوظيفة لصالح الكيان الإنساني بأكمله ، فالفم يأكل للجسم كله ، والقلب يضخ الدماء للجسم كله وهكذا.
وإذا ما كان كل جزء في الإنسان قد خلق لحكمة .
وهذه الحكمة هي من أجل خدمة الكيان بأجمعه .
فهل يخطر على فكر عاقل بعد هذا أن الإنسان قد خلق عبثاً؟ !
الجهالة الكبرى :