يزعم المستشرقون الذين بذلوا الجهود للكيد للإسلام والمسلمين على ترويج شبهة خادعة، وتبعهم في زعمهم الذين انخدعوا بأقوال المستشرقين ، وبحثوا عن دينهم من أفواه أعداءهم . زعموا كائدين فقالوا : إن محمد صلى الله عليه وسلم ليس إلا مصلحاً اجتماعياً رأى الظلم ، والجور، والفساد فثار على الظلم والجور والفساد , وزعم لنفسه النبوءة حتى يتمكن من طاعة الناس له وعندها يتبعون أوامره ويتجنبون نواهيه .
محمد رسول الله :
ونحن نؤمن أن محمداً عليه الصلاة والسلام خير من أصلح أحوال الناس وهداهم إلى الصراط المستقيم في كل شئون حياتهم ، ولكنه ما قدر على شيء من ذلك إلا لأنه رسول من عند الله، ولم يحفزه إلى دعوته شيء غير إرضاء الله سبحانه .
تفنيد الباطل :
لو كان الداعي لمحمد صلى الله عليه وسلم هو ما يقوله الكائدون أو الجاهلون لوجدنا في سيرة محمد صلى الله عليه وسلم ما يلي :
أولاً : أن أي داع للإصلاح لا شك أنه يتوخى دائماً أن يسلك بدعوته الطريق الذي يضمن لها النجاح. كما أنه يبذل جهده لتعريف الذين يدعو ـ من أجل إنصافهم وإصلاح حالهم ـ بالهدف من دعوته ، ويسعى جهده أن يكسبهم إلى صفه ، فما باله عليه الصلاة والسلام يتوجه بعدائه إلى الأوثان والأصنام يبين باطلها ، وينعي على أتباعها ، فيستثير بذلك كل أفراد المجتمع ضده: الظالم والمظلوم ، القوي والضعيف .