تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر القرآن أيضاً أن الرياح تستثير السحب وتحملها أيضاً إلى أعلى. قال تعالى : ?حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا.. ? أي الرياح ، وأقل الشيء لغة : حمله ورفعه وهذا ما كشفه العلم اليوم وأشار إليه القرآن من قبل .

?إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ?[يونس: 24] .

2 ـ ملازمة الليل والنهار على الأرض :

هذه الآية الكريمة تتحدث عن الحياة الدنيا ، وتذكر عدة حقائق:

الأولى : أن الدنيا سوف تتزين وتتجمل قبل يوم القيامة وهذا أمر مشاهد .

الثانية :أن الناس سيظنون أنهم لا حاجة لهم إلى الخالق، وأنهم قد بلغت مقدرتهم على عمل كل أمر يهمهم في حياتهم، وكلا الأمرين مشاهد في هذا الزمان، بل إن الكافرين اليوم يزعمون أن الإيمان بالله لا محل له في عصر المصانع فهو لا يليق إلا بالمجتمع الزراعي .

الثالثة : أن الساعة التي ذكرها الله بقوله :

?وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ? ستأتي على الأرض إما ليلاً أو نهاراً .

وهنا قد يسأل سائل : إذا كان أمر الساعة كلمح بالبصر فلا شك أنه سيكون إما بالليل أو بالنهار فلماذا لم يقل القرآن : (أتاها أمرنا ليلاً) أو قال : (أتاها أمرنا نهاراً) ، وأن كل إنسان يعرف أنه إذا لم تكن الساعة ليلاً فستكون نهاراً؛ فما الداعي لهذا القول أستغفر الله ـ ?أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا?؟

الخالق · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٨٤