تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن معجزات وبينات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كثيرة ومتنوعة ، ودائمة ، لأنه خاتم الرسل والأنبياء ، ومن بينات رسالة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ما ظهر من إعجاز جديد للكتاب الذي جاء به صلى الله عليه وسلم من عند الله ، وذلك الإعجاز هو السبق العلمي للقرآن الكريم الذي ذكر حقائق في الكون لم تكن البشرية تعلم عنها شيئاً ، وبعد مرور عدد من القرون ، وبعد تقدم أجهزة الكشف العلمي وقف العلماء على طرف من هذه الحقائق التي كان القرآن الكريم قد ذكرها قبل قرون وقرون ، فكان ذلك شاهداً بأن هذا القرآن قد أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض ، كما يشهد بأن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله الذي أحاط علماً بكل شيء.

أمثلة :

ومن أمثلة هذا الإعجاز الجديد لكتاب الله ما يلي:

1 ـ الرياح وإثارة السحب: إن أحدث تقسيم للسحب يقوم على أساس نوع الرياح التي تكونها وتثيرها . ولقد عرف علماء الإرصاد أن الرياح تثير السحب من بخار الماء المتصاعد من البحار، كما تثير الرياح الغبار أو التراب ، وعرفوا أن الرياح تحمل معها أجزاء صغيرة من ذرات التراب والغبار ، أو حبوب اللقاح أو الدخان ، فتلقح بهذا الغبار بخار الماء المتصاعد من البخار فتثير بخار الماء ليتجمع حول هذه الجزئيات الدقيقة التي ألقيت فيه ، مكونة أغلفة مائية تنمو وتنمو ، مكونة قطرات ثقيلة. ولقد ذكر القرآن الكريم استثارة السحب بواسطة الرياح في قوله تعالى :

?اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ?[الروم : 48] .

كما ذكر تلقيح الرياح لبخار الماء الذي يكون بعده تكون السحب الثقال ونزول المطر في قوله تعالى :

?وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ?[الحجر: 22] .

الخالق · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٨٣