والأمر قد وضح بعد تقديم العلم وكشف عن السر الخفي في هذا التعبير القرآني فلو قال القرآن: أتاها ليلاً . لصح لأي إنسان أن يقول إن هذا القرآن من عند محمد صلى الله عليه وسلم ، وبالمثل لو قال (أتاها أمرنا نهاراً) ذلك لأن الساعة التي ستقع كلمح البصر ستقع على الأرض بأكملها. وقد عرفنا أن الليل والنهار على الأرض دائماً ففي الوقت الذي يكون عندنا ليل يكون عند غيرنا نهار وهكذا يأتي أمر الله ? لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ?ليلاً على الذين عندهم الليل ، ونهاراً على الذين عندهم نهاراً . وصدق الله العظيم القائل :
? كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ?
النطفة :
3 ـ لما تقدم علم الطب وتقدمت أدوات التكبير عرف العلماء أن النطفة التي يتكون منها الإنسان ليست مجموعة المني الذي ينزل عند كل دفقة . وإنما هو جزء صغير جداً منه أفلا يكون ذلك كشفاً لما كان قد أخبرنا به في كتاب الله من قبل مئات السنين .
قال تعالى :
? أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى(36)أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ?[القيامة: 36، 37] .
4 ـ السبب في الذكورة والأنوثة :
كشف العلم الحديث أن السبب في الذكورة والأنوثة هو ماء الرجل، فإذا كان الحيوان المنوي (النطفة التي تمنى) يحمل خصائص الذكورة كان المولود ذكراً وإذا كان يحمل خصائص الأنوثة كان مهيأ ليكون أنثى .
وهذه صورة لمجموع الكروموزونات (حاملات الوراثة التي يتخلق منها الإنسان) هذا الكروموزوم + ينزل من الماء الدافق من الرجل ، وبه يتحدد نوع المضغة وتقبلها للذكورة أو الأنوثة.
ولقد أشار القرآن الكريم إلى أن الذكورة والأنوثة تتحدد بماء الرجل الذي يمنى ويكون من نصف كثيرة (هي الحيوانات المنوية) قال تعالى :
? أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى(36)أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ?[القيامة: 36، 37] .