تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا منك يا عمر . أن تأمرني بحسن الأداء ، وتأمره بحسن الاقتصاء، اذهب يا عمر فاقضه حقه وزد عشرين صاعاً مكان ما روعته ـ أي بدل ترويعك له ـ ففعل.

فقلت : يا عمر كل علامات النبوة قد عرفتها في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما :

يسبق حلمه جهله .

ولا تزيده شدة الجهل إلا حلماً .

فقد خبرتهما ، فأشهدك أني قد رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً[7].

7 ـ سلمان الفارسي :

ولما سمع سلمان الفارسي بمقدم محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ذهب للقائه وأخذ يمتحن فيه ثلاث علامات :

1- لا يأكل الصدقة .

2- يقبل الهدية .

3- علامة على ظهره كبيضة .. أمارة جسدية بأنه النبي المنتظر ، وكان قد تعلم هذه العلامات من راهب الشام .

فقدم سلمان حفناً من تمر للرسول صلى الله عليه وسلم وقال له : هذه صدقة ، ففرقها الرسول صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ولم يأخذ منها .. هذه واحدة .

ثم عاد سلمان بحفن آخر وقال له : هذه هدية ، فأخذ منه الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال سلمان وهذه الثانية ، ثم أخذ سلمان يحاول رؤية ختم النبوة في ظهر النبي صلى الله عليه وسلم حتى رآه فأعلن إسلامه .

8 ـ مخيريق اليهودي :

وهذا مخيريق اليهودي يتحقق من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فيعلن إسلامه ويحارب معه، ويقدم الدليل على إيمانه بأن يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون ماله له إن هو قتل في المعركة، فاستشهد رحمه الله ، وكان ما له من بعده صدقة لفقراء المدينة .

إن ما سبق ذكره أمثلة فقط للآلاف والملايين من أهل الكتاب الذين أعلنوا إيمانهم وإسلامهم ذكره أمثلة فقط للآلاف والملايين من أهل الكتاب الذين أعلنوا إيمانهم وإسلامهم عن طواعية ورضا. وذكر القرآن مواقف بعضهم محتجاً على الأعراب الذين لا يزالون يكابرون في الحق .

قال تعالى :

الخالق · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٧٢