تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو من كبار أحبار اليهود ، لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة توجه إليه عبدالله بن سلام يتحقق من العلامات فلما تحقق أعلن إسلامه، ولكنه طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكتم إسلامه حتى يسمع رأي اليهود فيه، فدعا الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود وأخذ يسألهم عن صاحبهم عبدالله بن سلام ـ وعبدالله مختبئ في مكان قريب ـ فقالوا : إنه سيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا ، فخرج عليهم عبدالله بن سلام ودعاهم إلى الإسلام والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة ، فرفضوا واستكبروا وفي هذا العالم اليهودي نزل قوله تعالى مخاطباً العرب:

?قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ?[الأحقاف: 10] .

6 ـ زيد بن سعنة :

وهو من أحبار اليهود الذين أسلموا : لنتركه يروي بنفسه قصة إسلامه قال : لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه[6]:

1 ـ يسبق حلمه جهله .

2 ـ ولا تزيده شدة الجهل إلا حلماً .

فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه وجهله فابتعت منه إلى أجل فأعطيته الثمن، فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة أتيت فأخذت بمجامع قميصه وردائه، ونظرت إليه بوجه غليظ ثم قلت: ألا تقضيني يا محمد حقي؟ فوالله يا بني عبدالمطلب لأنتم قوم مطل (مماطلون) .

فقال عمر : يا عدو الله ، أتقول لرسول الله ما أسمع؟ فوالله لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك .

ومحمد صلى الله عليه وسلم ينظر عمر في سكون وتؤدة ، وتبسم ثم قال :

الخالق · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٧١