من بينات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم بينة سابقة لظهوره لا دخل له فيها، تلك البينة هي الإشعار السابق من الله سبحانه للناس في الكتب الإلهية السابقة. بأنه سيرسل رسولاً بعد عيسى عليه السلام، حدد الله مكانه وبين علامات زمانه، ووضح أوصافه هذا الرسول لكي يعرف بها عند ظهوره، وعندما بدأت أمارات الزمن تظهر ، أخذ الأحبار والرهبان من اليهود والنصارى يعلنون عن قرب ظهور النبي المنتظر، وبينما الناس ينتظرون ظهور هذا النبي إذا به يظهر في المكان المحدد وفي الوقت المعلوم، ويأتي علماء النصارى وأحبار اليهود، فيتفرسون في أوصافه صلى الله عليه وسلم، فيعرفون انطباق كل الأوصاف عليه فيعلن الكثير منهم إسلامه وإيمانه ومفارقة دينه، وتحوله إلى الدين الجديد، تلميذاً متعلماً بدلاً من العالم المعلم، وفرداً وتابعاً بدلاً من زعيم متبوع، حتى حاج القرآن المشركين بإسلام هؤلاء العلماء من بني إسرائيل:
? أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ?[الشعراء:197] .
? الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ?[القصص: 52، 53] .
زمن ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم :