تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*ولقد أيد الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ببينات كثيرة ودلائل دائمة، ومعجزات متعددة، لا تزال باقية ظاهرة ، وأما تلك التي انتهى حدوثها في زمانه ، كتسخير الرياح له ، ونبع الماء من بين أصابعه ، وتكثير الطعام القليل فقد سجلت في سجلات صادقة .

*يعتبر القرآن سجلاً صادقاً للأحداث التي وقعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلقد كان ينزل منجماً حسب الحوادث ، وكان ما يسجله عن الأحداث لا يتشكك فيه مؤمن، ولا يعارضه كافر، ولو سجل فيه ما لم يقع لعارضه الكافرون، وتشكك فيه المؤمنون .

*ويعتبر الحديث النبوي سجلاً صادقاً أيضاً فلقد كان هم المسلمين حفظ كل حديث يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو كل موافقة منه لأن ذلك جزء من دينهم الذي ينظم سلوكهم الشخصي، وعلاقاتهم بربهم، وأهلهم، وجيرانهم الذي ينظم سلوكهم الشخصي، وعلاقاتهم بربهم، وأهلهم, وجيرانهم ومجتمعهم وكان من يقضي عمره من المسلمين في الاشتغال بعلوم الحديث، ينال الدرجة العالية بين الناس ، وينال رضاء ربه .

*والسيرة النبوية أوضح وأدق سيرة عرفت للإنسان على وجه الأرض فليس فيها غموض، أو لبس، بل هي أوضح بعشرات المرات من سيرة أشهر الزعماء المعاصرين، وقد محصت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بدقة ، وعكف عليها دراسة ، وحفظاً ، وتمحيصاً عبر القرون، وهي بهذا سجل صادق لأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم مع قومه .

*ولقد حمل هذا الهدى رجال ثقات شهدت لهم الأمم التي كانت تعيش معهم إيمانهم، وصدق قولهم، فاتبعت دينهم وما زالت تتابعهم إلى اليوم، كما شهد القرآن الكريم بصلاحية وصدق هؤلاء الحملة لدين الله من الصحابة والتابعين وتابعيهم .

إشعار سابق

قال تعالى :

? وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ?[الشعراء:196] .

إشعار سابق :

الخالق · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٦٤