تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكسبه تقديراً وحباً بين الناس. ونحن نجد أن بعض المعجزات والبينات التي أيد الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم والتي انتهت بانتهاء وقوعها قد سجلت لنا في سجلات صادقة هي: القرآن الكريم والحديث النبوي، والسيرة النبوية، ويمكن لأي إنسان أن يقف على هذه البينات والمعجزات من خلال هذه السجلات الصادقة.

حملة ثقات:

وإذا كانت معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حفظت في سجلات صادقة فإن حملتها هم أوثق من عرفته البشرية، لأن البلاد التي فتحها المسلمون قد أجمعت في شهادتها بصدق إيمان الفاتحين الأرض. فالتحق بهم ودخلت في دينهم، وقاتلت معهم ، وانتسبت إليهم، وتعلمت دينهم ولغتهم ولا تزال إلى يومنا هذا تمجد ذلك اليوم الذي تم فيه فتح أرضها على أيدي المسلمين وخاصة أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذين علمهم الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وزكاهم وطهرهم بتوجيهاته وتحت إشرافه، وإذا كانت الأمم قد شهدت للفاتحين من الصحابة والتابعين بصدق الإيمان فانقادت لهم محبة وإكباراً فإن هؤلاء الفاتحين قد شهدوا لعلمائهم الضابطين الأتقياء ووثقوهم بانقيادهم لهم ، واعترافهم بكرامتهم وفضلهم ، وهؤلاء العلماء الضابطون هم الذين حملوا الدين ، وصان الله بهم القرآن وثبت بهم الحديث والسيرة . ويكفينا ما شهد الله به لأصحاب رسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لنعرف مقدار الدرجة التي وصلوا إليها وأن الله سبحانه قد هيأهم لحمل دينه إلى العالمين . قال تعالى :

? كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ? [آل عمران: 110] .

وقال تعالى :

? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا?[البقرة: 143] .

وأخبر المولى أنه قد هيأ هذا الجيل لحمل الرسالة فقال سبحانه:

الخالق · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٦٢