? وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ?[الحشر: 7] .
هذا الحديث النبوي المدون المضبوط ، وثيقة تاريخية ، يقف العاقل أمامها موقف التقدير والاحترام. وسنجد في هذه الوثيقة التي دقق في حفظها معجزات وبينات قد أظهرها محمد صلى الله عليه وسلم للناس . وعلى أساسها آمن الناس وصدقوه .
السيرة النبوية :
وإذا أردت أن تعرف أهمية السيرة النبوية في تسجيل الحقائق ، وأدق تفاصيل وأعمال حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فنأمل في أعظم زعيم اليوم. وسل نفسك هل تعرف اسم أمه أو جده أو بنته؟! وهل تعرف أين ولد هذا الزعيم، وأين تربى ، ومن أرضعته ومن كفله، ومن هم أصحابه، وما أسماؤهم، وكيف كانت بداية صداقته معهم، وما الذي يحب هذا الزعيم من المأكل والملبس والمشرب؟ وما هو رأي هذا الزعيم في أمور الحياة بأجمعها؟ عندئذ أن هناك ألغازاً في حياة الزعيم أنت تجهلها ، بالرغم من الكتب والصحف والإذاعات التي تتحدث عن هذا الزعيم.. وستجد أنك تعرف هذه الأمور بالنسبة لحياة سيدنا محمد صلى الله بل ستجد كتباً قد خصصت لوصف وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وقامته ولونه ، وملبسه ، وشكل حداثة ، وأدق تفاصيل حياته ولست وحدك. بل إن ملايين البشر في كل بقاع الأرض في كل زمن قد علموا بكل تفاصيل حياة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أدق وأوضح سيرة على وجه الأرض. ولسنا نعرف رجلاً اشتغلت الملايين في قرنه وعهده وما بعدها من قرون، بتفاصيل أعماله ودقائق أفعاله لتجعلها منهاجاً للحياة وشريعة للناس وأدعية في الصلاة والعبادات كما حدث ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فقد أحصيت آثاره ، ونقدت بحذر ومحصت بدقة، وسبب هذه العناية بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم وتسجيل كل ما دار وحدث له عليه الصلاة والسلام، أن الاشتغال بهذه العلوم عبادة يؤجر صاحبها وتقربه إلى الله ، وترفعه منزلة اجتماعية ،