تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ?[فاطر:28] .

وكلمات كانت المعرفة أكمل كانت الخشية أتم.

والإيمان يربط بين المؤمنين وبين الله برباط المودة والمحبة، ويحدد العلاقة بين المؤمنين وبين أعداء الله الذين يصدون عن الحق، وقد تجلت هذه الصفة في الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم . قال تعالى :

? مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ?[الفتح:29] .

والعمل الصالح الذي تزكو به النفس، ويطهر به القلب ، وتعمر به الحياة أثر من آثار الإيمان، ولهذا يأتي الإيمان في الآيات القرآنية مقروناً بالعمل الصالح. فالإيمان إذا تجرد عن العمل الصالح كان إيماناً عقيماً، وكان كالشجرة التي لا تثمر ثمراً، ولا تمد ظلاً ، والعمل إذا خلا من الإيمان كان رياء ونفاقاً وهما من شر ما يصاب به الإنسان.

? وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ?[سورة العصر] .

وإذا عرف الإنسان ربه عن طريق العقل والقلب أثمرت له هذه المعرفة ثماراً يانعة وتركت في نفسه آثاراً طيبة ، وسلكت به طريق الخير، وبعثت في نفسه روح الشجاعة ، واحتقار الموت والرغبة فيما عند الله . ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه .

الخالق · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٤٨