تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذه الثمار تحرير النفس من سيطرة الغير، ذلك لأن الإيمان يقتضي الإقرار بأن الله هو المحيي المميت، الخافض الرافع، الضار النافع، قال تعالى معلماً رسوله صلى الله عليه وسلم :

? قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ?[الأعراف: 188] .

والإيمان يبعث على الاعتقاد بأن الله هو الرزاق، لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره.

قال تعالى :

? وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ?[هود:6] .

وقال سبحانه :

? وَكَأَيِّن مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ?[العنكبوت: 60] .

وقال عز من قائل:

? اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ?[العنكبوت:62] .

والإيمان يرفع من قوى الإنسان المعنوية ويربطه بمثل أعلى وهو الله مصدر الخير، والبر، والكمال.

وبهذا يرى الإنسان أن الخير والسعادة في النزاهة والشرف وهذا هو السر في اقتران العمل الصالح بالإيمان بالله.

الطاعة الشاملة لكل ما جاء من عند الله:

وإذا صدق إيمان المرء بربه وخالقه، المالك لكل صغيرة وكبيرة في هذا الوجود، وفي أنفسنا، فإن ذلك يثمر الطاعة الكاملة الشاملة للدين الذين جاء من عند الله .

قال تعالى :

? فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ?[النساء:65] .

الخالق · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٤٩