وعليه فإن البذور ، والتربة ، والبحار، والرياح، والسحب، وحرارة الشمس، والأنهار ، والعيون، والمياه الجوفية ، والجذور النباتية، والمصانع الخضراء، والضوء القادم من الشمس، وتقلب الليل والنهار، وثاني أكسيد الكربون ، ورئات الحيوانات، وثغور الأوراق، ومخازن الغذاء، والأسنان، واللسان ، والغدد اللعابية، ولسان المزمار (الغلصمة) والمريء وحركاته الدورية وإفرازاته المخاطية، والمعدة (إنزيماتها) وغشائها المخاطي المبطن ، والأمعاء الدقيقة وخملاتها ، وإنزيماتها البنكرياس، والدماء وأنابيب الدماء (العروق والشعيرات) والقلب، واللمف وعقده وأنابيبه ، كل هذه المخلوقات قد قررت الوفاء بشروط الاتفاقية كل فيما خصه لإمداد خلايا الجسم بالغذاء. أم أن هذه المخلوقات تقوم بواجبها الذي قدر لها فقط. وأن هناك خالقاً قادراً عليماً مريداً خبيراً هو الذي خلق خلايا الإنسان محتاجة إلى الغذاء، وهو الذي خلق لها الغذاء وأحكم نظامه وقدر أسبابه. فمن الخالق الرازق؟ العليم الخبير؟ من إلا الله ..
*ألا تشهد كل هذه الأفعال المشاهدة والأحداث التي تقع أمام أبصارنا كل يوم أن لها خالقاً يصنعها؟
*أولا تشهد كل هذه التدابير المحكمة أنها من صنع حكيم مريد؟
*ألا تشهد هذه النظم الرحيمة بحياة الكائنات الحية أنها من فعل الرحيم؟
*ألا تشهد هذه الأقدار المعدة لتدبير أرزاق الكائنات الحية على وجه الأرض أنها من تقدير الرزاق المقيت؟