وإذن فمن الذي يحركه؟!
إن كل عضو وكل جزء في جسم الإنسان يقوم بواجبه الذي لا يقدر على عمل شيء غيره؛ لأنه خلق وركب ليقوم بوظيفته المحددة فليس إلا آلة مسيرة، لا حرية لها ولا إرادة ولا اختيار. فمن الذي قدر سير هذه الأعضاء وحدد وظائفها ونظم بين أعمالها؟ ونسق بينها ذلك التنسيق الهادف المحكم الدقيق؟
قال تعالى :
? قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ(17)مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ(18)مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ(19)ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ(20)ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ(21)ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ(22)كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ(23)فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ(24)أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا(25)ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا(26)فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا(27)وَعِنَبًا وَقَضْبًا(28)وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا(29)وَحَدَائِقَ غُلْبًا(30)وَفَاكِهَةً وَأَبًّا(31)مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ? [عبس:17-32] .
*وسائل "اللمف" بعقده وأنابيبه ، أنه يقوم بتوصيل المواد المختلفة من الخلية إلى الشعيرات الدموية، ومن الشعيرات الدموية إلى الخلايا؛ فلماذا يقوم اللمف بهذه الخدمة للخلايا مجاناً؟ دون أن يعود عليه أي مقابل مباشرة من هذه الخلايا، فهل سخر سائل اللمف نفسه لخدمة الخلايا بإرادته ليحمل إليها الغذاء ويحمل منها الفضلات والبقايا؟ ومن ألهم الخلية وأعلمها أن سائل اللمف يقف على الأبواب فما عليها إلا أن تفتح الأبواب لاستلام التموين وإخراج الفضلات، فمن علمها إخراج الفضلات وإدخال التموين؟!
*وتلك الخلية النشطة العاملة النامية هل قررت القيام بما ألقى عليها من مهام البناء والعمل، ومقاومة الأمراض، بعد أن ضمنت باتفاقية مبرمة بينها وبين كل من يشترك في إعداد غذائها الخاص؟ إن كل الأطراف المعنية ستقوم بواجبها فلا داعي للتوقف أو الإضراب عن العمل!!