تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*إلا يشهد هذا التساند والتنسيق بين كل المخلوقات التي تشترك في صنع وإعداد وتصيل الغذاء إلى كل خلية حية باستمرار أنه من فعل الرزاق الجامع العظيم المحيط علماً بكل ما خلق؟ وأنه خالق الشمس، والتربة والشعيرات الجذرية وأنه مقلب الليل والنهار، وخالق البحار والرياح والسحب والأمطار والأنهار ، وأنه خالق الأرزاق والمصانع الخضراء، وأن خالق تلك البطون الجائعة هو خالق الطعام وخالق الجهاز الهضمي ، والجهاز الدوري والدموي ، والجهاز اللمفاوي ، والجهاز الإخراجي، والجهاز الهضمي ، وأنه خالق واحد ورب واحد بيده مقاليد الأمور؟

بلى .. بلى .. إن كل ما سبق يشهد كما يشهد المسلم شهادة الحق الساطع أن ما سبق ذكره من أحداث وأفعال ، ونظم ، وأقدار من صنع الحكيم ، العليم ، الخبير ، الرحيم ، القادر، الرزاق، المريد، الواحد، الجامع، العظيم.

فمن الذي له هذه الصفات العظيمة، التي تركت آثارها وعلاماتها فيما نشاهده من صنعه وأفعاله؟

*أهو وثن أصم؟

*أم طبيعة عمياء بليدة؟

*أم صدفة عشوائية؟

*أم تفاعل كيماوي لا يملك تدبيراً ، ولا عقلاً ، ولا حكمة ، ولا إرادة ولا يملك لنفسه تبديلاً ولا تحويلاً؟

كلا ... كلا ... إن هذه الأوثان العاجزة لا تقدر على فعل شيء مما سبق بيانه من أفعال هادفة محكمة، وأحداث منسقة بديعة ، وإذن فليست هي الرازقة يا أولي العقول والأبصار.

إنه الخالق ربكم ورب كل شيء .. ليس شيئاً من هذه المخلوقات الضعيفة المشاهدة، إنه العلي العظيم ، الحكيم ، العليم ، الخبير ، الرحيم ، القادر ، الرازق ، المريد، الواحد الأحد، الجامع، العظيم، إنه الله المقيت الرزاق سبحانه. وبهذا تتحدث المخلوقات إلى عقولنا عن خالقنا وتشهد كما يشهد المسلم أنه الله الذي لا إله إلا هو. وصدق الله العظيم القائل:

الخالق · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٤٤