تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الذين في قلوبهم زيغ فيستغلون الآيات المتشابهة ، ويحاولون تحويلها وتحريف معانيها وتوجيه بعضها لمناقضة البعض الآخر في جهالة وسفاهة ، وهناك مؤسسات أنشأتها الدول الكافرة وظيفتها التلبيس على المسلمين في أمر دينهم، وقد لمست هذه الدول حاجتها لمثل هذه المؤسسات عندما استعمرت هذه الدول بلاد المسلمين لأنها وجدت المقاومة في بلاد المسلمين مدفوعة بالمشاعر الإسلامية أو عندما قويت علاقتنا الثقافية بدول أخرى تطمع في السيطرة علينا بغزو فكري فلم تجد عقبة في طريق الغزو الفكري إلا الإسلام؛ لذلك أنشأت هذه الدول مؤسسات لتشكيك المسلمين في دينهم وفتنتهم عنه. وأغلب شبهاتهم تقوم على أخذ المعنى الزائف من الآيات المتشابهة التي تحتمل معاني كثيرة . قال تعالى : ?هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(7)رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ?[آل عمران : 7-8] . هذا وللمفسرين آراء كثيرة في معنى الآيات المتشابهة في القرآن.

الخلاصة :

المحكم هو ما احتمل معنى واحداً . والمتشابه ما كان له أكثر من معنى. والمحكم من القرآن فيه الكفاية لبيان الشريعة والهداية، والحكمة من المتشابه: هو بيان أن الإنسان لا يعرف ماضي وجوده أو مستقبله أو الحقائق حوله ما وقع في نطاق حواسه الضيقة ولا يعرف من الحياة الأخرى شيئاً فكان من تمام الهداية أن يعرف الله عبده بهذه الحقائق .

الخالق · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٣٢