تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما لغة التوعية والتثقيف : - فهي للدلالة على ما يقع في نطاق حواسنا. وقد جعل الله من ألفاظنا المتشابهة آيات لتوعيتنا وهدايتنا ، واللفظ المتشابهة وإن كان لا ينطبق على الحقيقة لكنه يشابهها في وجه من الوجوه ، كما لو فرض وحدثت قوماً عن شيء لم يروه كآلة ميكانيكية ، فإنما تحدثهم بألفاظ لا تنطبق تمام الانطباق على الحقيقة وإنما تشابهها في وجه من الوجوه .

ومن الصعوبة أن يعرف الإنسان الحقيقة كاملة من الألفاظ المتشابهة .

إيماننا بالآيات المتشابهة:

أهل الإيمان يؤمنون بأنها حق من عند الله ? وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ? أما أهل الزيغ فيحاولون تحريفها والتلبيس على المسلمين في أمر دينهم ? فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ?...

هدانا الله إلى سواء السبيل.

? سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ(180)وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ(181)وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ?.

[1] - وليس الاشتغال بصناعة المعادن حراماً ، فقد بين الله أن هذا من العلم الذي علمه الله الأنبياء ، فقال عن داود عليه السلام: (وألنا له الحديد) وقال عن ذي القرنين : (ءاتوني أفرغ عليه قطراً) وقال عن داود : (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم) ولقد امتن الله على داود وسليمان عليهما السلام بما وهبهما الله من علم : (ولقد آتينا داود وسليمان علماً) وبينت الآيات السابقة أن من هذا العلم الاشتغال بالمعادن، فحديث الرسول صلى الله عليه وسلم إخبار عن تفوق الكافرين في هذه الصناعة في آخر الزمن.

الخالق · الصفحة ٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٣٣