تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الدعاء عبادة ، بل هو مخ العبادة فالذي يدعو الله إنما يقول بالقدرة الكاملة ، ويعترف بأن بيده مقاليد الأمور وأنه المالك لكل شيء ، وأنه المتصرف في شئون المخلوقات ، لذلك فقد سمى القرآن الدعاء عبادة . قال تعالى : ? ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ? وقال عليه الصلاة والسلام : (إن الدعاء هو العبادة). وقال: "الدعاء مخ العبادة".

دعاء غير الله شرك :

لذلك فمن دعا غير الله ظاناً أن له قدرة أو مشاركة مع الله في تصريف الكون فقد أشرك. قال تعالى : ? وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ?[الجن: 18] .وقال تعالى :?وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا?[الجن:20] .

الدعاء استعانة لا استخدام:

والدعاء هو طلب العون من الله ، بعد أن يعمل الإنسان ما أمره الله وأعطاه القدرة على فعله من الأسباب المادية ، وليس من الدعاء في شيء أن يطلب الإنسان من ربه تحقيق كل أغراضه وآماله وهو في مكانه لا يمارس عملاً أو يقوم بواجب قدره الله عليه ، فيطلب من الله أن يزرع له الأرض، ويحصد له الحبوب ، ويطحنها ، ويعجنها ، ويخبزها ، ويلقمه إياها . وينزع السلاح من عدوه، ويسوقه مكتوفاً إليه ، ويضربه وهو لا يعمل شيئاً!

فليس هذا دعاء إنما هو استخدام، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

الدعاء بالأسماء الحسنى:

وأحسن الدعاء أن يدعو العبد ربه بأسمائه الحسنى. قال تعالى : ?وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا?.

الخلاصة

*بين المؤمن وخالقه علاقة مشاهدة فالمؤمن يدعو، والله يجيب. نشاهد إجابة الله للدعاء في استسقاء المسلمين عند شدة الجفاف، وفي علاج المرض وخاصة بعد عجز الأطباء.

*ويزعم الملحدون أن هذا من تأثير العقائد ، والعقائد لا تغير الحقائق إنما التأثير لله أولاً وأخيراً.

الخالق · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخالقص ٣٢٤