1 - من أبرز الأدلة في هذا هو ما يعرفه المسلمون من إجابة ربهم عندما يحبس عنهم المطر في موعده، ويتخلف عنهم أشهراً كثيرة أو عدداً من السنين حتى يضيق بهم الحال فيخرج المسلمون إلى ربهم تائبين من المعاصي وبقدر صدق التوبة ، وصدق النوايا تكون الإجابة . وكم شاهد اليمنيون في بلادهم كيف يحول ربهم تلك السماء الصافية إلى سماء ملبدة بالغيوم، وذلك الجو الجاف إلى جو مطير بتلك السحب التي ينشئها ويسوقها سميع الدعاء، وذلك عقب الدعاء . ولم يحدث هذا مرة أو عشر مرات ولكنه حدث عشرات الآلاف من المرات ، وأمره مشهور بين الناس لا ينكره إلا جاحد، هذا في بلاد اليمن ناهيك عما يعرفه المسلمون في باقي بلادنهم .
2 – ويعرف كثير من المرضى إجابة ربهم للدعاء ، بعد أن يعجز الطب عن شفائهم ، فيلجأون إلى الله بالدعاء فلا يلبث ذلك المرض أن يزول بقدرة الله الخفية . ونحن مأمورون بالتداوي، فإذا عجز الناس فإن الله لا يعجزه شيء، ويمكنك أن تسأل أيها القارئ المطلعين على مثل هذه الأمور فستجد كثيراً من الشواهد ، ويبرر الملحدون هذا بقولهم : هذا من تأثير العقائد ، وعجباً هل إذا اعتقدت الآن أنك قادر على الطيران بدون آلة سوف يؤثر فيك هذا الاعتقاد فتطير؟!
ويمكنك أن تعرف إجابة ربك للدعاء بأن تدعو أنت ربك وستجد الجواب على أن تكون متحلياً بآداب الدعاء .
3 0 ما حدثنا عنه تاريخنا الإسلامي بتواتر عن انتصار جيوش المسلمين القليلة في العدد والعدد على أعدائهم الذين يفوقونهم بالعدد والعدد .
آداب الدعاء :
1 – أن تؤمن بالله سبحانه ، وبأنه وحده الذي يملك مقادير كل شيء ، وأنه وحده الضار النافع ، وأن تستجيب لما نزل إليك من هدى ودين ، قال تعالى : ? وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ?[البقرة: 186] .