2 – معارضون ، وهم المطالبون بدليل محسوس على فعل (الانتخاب الطبيعي) في تحويل الأنواع ولا سيما نوع الإنسان فالمعترضون عليه ـ طلباً للأدلة الطبيعية ـ لا يقلون عدداً أو اعتراضاً عن المعترضين اللاهوتيين في أوروبا. وهذه بعض آراء العلماء المعارضين كلما نقل الأستاذ إبراهيم حوراني : (إن العلماء لم يثبتوا مذهب "دارون" وكذلك نفوه وطعنوا فيه مع علمهم أنه بحث فيه عشرين سنة. ومنهم العلامة "دنشل" ومنهم العلامة "دالاس" الذي قال قال ما خلاصته : "إن الارتقاء بالانتخاب الطبيعي لا يصدق على الإنسان ولا بد من القول بخلقه رأسا" ومنهم الأستاذ "فرخو" الذي قال : أنه يتبين لنا من الواقع أن بين الإنسان والقرد فرقاً بعيداً فلا يمكننا أن نحكم بأن الإنسان سلالة قرد أو غيره من البهائم ولا يحسن أن نتفوه بذلك" . ومن "ميفرت" القائل بعد أن نظر في حقائق كثير من الأحياء : "إن مذهب "دارون" لا يمكن تأييده وإنه رأي من آراء الصبيان" ويقول أحد المتعصبين لنظرية دارون هو : (سير أرثر كيث) "إن نظرية النشوء لا زالت حتى الآن بدون براهين. وستظل كذلك والسبب الوحيد في أننا نؤمن بها هو أن الدليل الوحيد الممكن لها هو الإيمان بالخلق المباشر وهذا أمر غير وارد على الإطلاق" . وهذا بروفيسور آخر من جامعة لندن هو البروفيسور (واطسون) يقول : "إن علماء الحيوان يؤمنون بالنشوء لا كنتيجة للملاحظة أو الاختيار أو الاستدلال المنطقي ولكن لأن فكرة الخلق المباشر فكرة بعيدة عن التصور" نعم هي بعيدة عن أذهان النصارى الذين يزعمون أن الله مكون من ثلاثة وهو واحد. وأن 1=3 . ومن المعارضين العلامة "فون بسكون" الذي قال بعد أن درس هو و"فرخو" تشريح المقابلة بين الإنسان والقرد ـ : إن الفرق بين الاثنين أصلي وبعيد جداً .. ومنهم العلامة "أغاسير" الذي قال في رسالة في أصل الإنسان تليت في ندوة العلم الفيتكورية ما خلاصته: إن مذهب (دارون) خطأ علمي باطل في الواقع،
الخالق · الصفحة ٣١٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخالقص ٣١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي